الشيخ عزيز الله عطاردي
206
مسند الإمام السجاد ( ع )
ألا ترى انه عليه السّلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمّد ان ربك يقرئك السلام ويقول إنها خمس بخمسين ما يبدّل القول لدىّ وما انا بظلّام للعبيد ، قال فقلت له يا أبه أليس اللّه تعالى ذكره لا يوصف بمكان قال تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا قلت فما معنى قول موسى عليه السّلام لرسول اللّه ارجع إلى ربك ، فقال معناه معنى قول إبراهيم عليه السّلام « إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ » ومعنى قول موسى « وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى » ومعنى قوله عزّ وجلّ « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ » يعنى حجّوا إلى بيت اللّه . يا بنى ان الكعبة بيت اللّه فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه والمساجد بيوت اللّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه وقصد إليه والمصلّى ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي اللّه جلّ جلاله وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي اللّه عزّ وجلّ وان للّه تعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ألا تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ » ويقول في قصة عيسى عليه السّلام « بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » ويقول عز وجل « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » [ 1 ] . 5 - عنه حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطار ، قال حدّثنا سهل بن زياد الأدمى ، قال حدّثنا محمّد بن الوليد الصيرفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال لما حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال للعباس يا عمّ محمّد تأخذ تراث محمّد وتقضى دينه وتنجز عداته فردّ عليه وقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تبارى الريح .
--> [ 1 ] علل الشرائع : 1 / 126 .